مكتبة نزار عنابة الجمهورية الجزائرية

الصورة بين الخفاء والتجلي عند محي الدين ابن عربي

تأليف: أحمد كازى

تُعدُّ الصورة مظهراً من مظاهر الوجود؛ فبأيّ معنى يمكن أن تتحول إلى مناسبة لمقاربة خفائه؟ هل هذا هو مصدر قوتها ونفوذها؟ في تاريخ الفكر الفلسفي بعقلانيّته الصورية، تم الإنقاص من قوّة الصورة لصالح المفهوم، واختزالها في حقل الوهم والضلال؛ وهذا في عمقه تهميشٌ لقوّة الخيال الذي هو موضوع اهتمامٍ واعترافٍ من طرف أهل العرفان، بدعوتهم للتفكير في ما وراء المظهر الظاهر؛ أي في ذلك المخفي والمستور والمطوي في كينونة كلّ كائن. وفي فكر «الشيخ الأكبر»، هناك نفوذ للصورة، ونفاذ للعقل، بالإعلاء من شأنها، وإعطائها قوة على الوصل ما بين الضدين والمتنازعين، وما بين المتضاربين. وقوّتها بإشارتها إلى الخفاء المبطون في المظهر الظاهر: فأيّة صورة هي حاملة لهذا الامتياز الوجودي؟ إنّها صورة الكامل، الذي تحققت فيه آثار وأحكام الحقائق الإلهية بأسمائها. ونفوذ هذه الصورة هو بمرتبتها الجمعية الواصلة والفاصلة بين الضدين كما هي الألوهية جامعة بين الغيبي والكوني؛ أي بين المعاني الثبوتية (الحقائق والماهيات) ووجودها. ولهذا، الربطُ بين الخفاء والتجلي ثيوصوفياً هو جمعٌ بين الثبات والتحول؛ فإذا كانت هذه الثنائية الضدية قد شكّلت موضوع خلاف في تاريخ الفلسفة بين «بارمينيدس» و«هيراقليطس»، فإنّ الأفق العرفاني لـ«ابن عربي» أوسع في استيعاب أشكال الخلاف والتضاد، من أجل تحقيق الوحدة المأمولة. إنّ المكانة الوجوديّة للصورة هي في قوتها على تتبع تحولات الوجود أو تقلباته اللانهائية، في علاقة بخفائه الثابت. وهذا هو معناها «البرزخي»، فسحةً لتمثّل الوجود على شاكلة «الثبوث على التلوين».

المؤلف
أحمد كازى
القسم
SKU
9786148030833
الأبعاد
غير محدد
بلد الطباعة
لبنان
المترجم
***
مقاسات الكتاب
***
الغلاف
***
اللغة
1
عدد الصفحات
***
تاريخ النشر
***
الشحن

تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

الدفع

يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.

Visa Mastercard PayPal Apple Pay Google Pay
متابعة الطلب

ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.

المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.

وسوم: ، ، ،