مكتبة نزار عنابة الجمهورية الجزائرية

في ظل احتدام الصراع، تحاول معظم الخطابات أن تستخدم ضد بعضها أشد أسلحة "الاستبعاد" و"الإقصاء"، ويسعى كل خطاب لأن يتحول إلى سلطة. وكلما اقترب الخطاب من سدة السلطة السياسية ازدادت شهية القمع والتدمير عند ممثليه، رغم الفارق بين خطاب يمارس سلطة مستمدة من مصدر خارجي، وآخر يستمدّها من آليات الإقناع والحفز المعرفي. وللسلطة تجليات وأشكال شتى،فإضافة إلى السلطة السياسية، هناك سلطة "العقل الجمعي"، وسلطة الواعظ في المسجد والكنيسة، وهما سلطتان تساند إحداهما الأخرى وتشملها بالحماية، فإذا استطاع نمط من أنماط الخطاب أن يستخدم هاتين السلطتين ويوظفهما لترويج أفكاره، فإنه يكون مؤهلاً لا لتهميش نقيضه فقط، بل يكون قادراً على تحدي السلطة السياسية التي غالباً ما تسعى للتحالف معه. وتستعير الخطابات أدوات بعضها، وتسمح لنفسها أحياناً باستعارة مقولات الخطاب الخصم وتعيد تأويلها وتوظيفها. يحدث ذلك مهما تباعدت منطلقاتها الفكرية وتناقضت آلياتها التعبيرية والأسلوبية، ومهما اختلف نسقها السردي بين الوعظية الإنشائية في جانب والتوتر المعرفي في جانب آخر. فالخطابات في سياق ثقافي حضاري تاريخي بعينه تتشارك الإشكاليات نفسها وتواجه التحديات نفسها. أليس التحدي المطروح أمام كل الخطابات المُنتجة هو تحدي دخول المستقبل، والتصدي لخطر الخروج من التاريخ؟ في مواجهة هذا التحدي الصعب والماثل منذ بداية عصر النهضة العربي الحديث تتعدد الإجابات؛ أي تتعدد الخطابات.

القسم
SKU
9786148030581
الأبعاد
غير محدد
بلد الطباعة
لبنان
المترجم
***
مقاسات الكتاب
***
الغلاف
***
اللغة
1
عدد الصفحات
***
تاريخ النشر
***
الشحن

تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

الدفع

يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.

Visa Mastercard PayPal Apple Pay Google Pay
متابعة الطلب

ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.

المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.

وسوم: ، ، ،