210,000 د.ج
روايةٌ تضعنا في مواجهةِ السؤال التالي: كيف (تحوَّل – تحوَّلـت) «لمياء» إلى «حمزة»؟لفت نظرَها مجلدٌ ضخمٌ بالإنجليزية، عليه صورة فاتنة لامرأة يونانية أشبه بالآلهات، صدرها عارٍ، وذراعاها عاريان، وزيّها الأبيض يعكس بدناً طازجاً، وتتَّكئ على آلة وترية موسيقية، قيثارة، فيها أوتار كثيرة، وتحتها ما يشير إلى أن الكتاب عن الشاعرة اليونانية سافو. وجدتْ إلى جواره […]
روايةٌ تضعنا في مواجهةِ السؤال التالي: كيف (تحوَّل – تحوَّلـت) «لمياء» إلى «حمزة»؟لفت نظرَها مجلدٌ ضخمٌ بالإنجليزية، عليه صورة فاتنة لامرأة يونانية أشبه بالآلهات، صدرها عارٍ، وذراعاها عاريان، وزيّها الأبيض يعكس بدناً طازجاً، وتتَّكئ على آلة وترية موسيقية، قيثارة، فيها أوتار كثيرة، وتحتها ما يشير إلى أن الكتاب عن الشاعرة اليونانية سافو. وجدتْ إلى جواره أيضاً مجلَّداً بالفرنسية، وآخر بالألمانية عن نفس الشاعرة، لكنْ، عليهما صور أخرى. رأتْ أن الكُتُب عن سافو تشغل رفَّاً كاملاً من الدولاب الذي تجاوره دواليب أخرى. أمسكتْ بالكتاب الكبير الثقيل الذي هو باللغة الإنجليزية، وراحتْ تُقلِّب فيه. غريب أنها في كلِّ ما درستْ، لم يقابْلها اسم سافو غير مرَّة واحدة، باعتبارها شاعرة يونانية قديمة، لكنها لم تعرف أنها هامَّة إلى هذا الحدِّ الذي يجعل الكتاب به عشرات الصور المرسومة لها. في بعضها عارية الصدر، يتقدَّمها نهداها الجميلان، وفي بعضها مع فتاة أخرى جميلة. عرفتْ بسرعة أنها اخترعت هذ القيثارة التي جعلتْ لها واحداً وعشرين وتراً، وأنها كانتْ سحاقية، تعشق مَنْ معها في بعض الصور مثل التي اسمها “آتيس” وغيرها من بنات صغيرات. كانتْ شاردة تفكِّر لماذا وقعتْ عيناها على ما يقال عن سافو من أنها كانتْ سحاقية؟!