مكتبة نزار عنابة الجمهورية الجزائرية

هذا الكتاب إنما يهدف إلى المتعة بفعل احتفاء مُصوّت بالقصيدة المفكّرة، والقلب المفكّر الذي وراءها، في وجه القصيدة التي تخرج من محض عبث، أو جدّ لغوي، ذهني تحت راية مسمّيات عديدة.ثلاثية فوزي كريم النقدية، تأتي في حقلِ نشاطِه النقدي، الذي بدأه مع مطلعِ نشاطِه الشعري في الستينيات، وهذه الكتب هي كتاب (شاعرُ المتاهةِ وشاعرُ الراية، الشعرُ وجذورُ الكراهية)، وكتاب (القلبُ المفكر، الشعرُ يُغنّي، ولكنه يُفكّر أيضاً)، إضافة إلى طبعة ثانية، مزيدة ومنقحة، من كتابه الشهير (ثيابُ الامبراطور، الشعرُ ومرايا الحداثة الخادعة)؛ لتشكل مع كتبٍ مقاربة سبقتها، ومئاتِ المقالات النقدية موقفاً نقدياً يتبلور ويتسع، ولا يكتمل. ثمة قناعة في هذا الموقف النقدي ترى أن هناك نقطةَ ضعفٍ بالغة الخطورة في الشعر العربي، من مطلعه الجاهلي حتى اليوم. في هذه الكتب الثلاثة، التي تنأى عن رطانة اللغة النظرية المترجمة برداءة والشائعة منذ عقود، عددٌ من المحاورِ الإشكالية، تسعى إلى تَحفيزِ الشاعرِ والقارئ على معاودةِ النظر، وعلى المحاججةِ، وعلى الاختلاف. إنها كتب يجب أن تُقرأ ككتاب من ثلاث حلقات. القلبُ المفكر، القصيدة تُغنّي، ولكنها تُفكّر أيضاً إن أية مقارنة بين نصوص الشعر العالمي في مراحله المبكرة (من شعر يوناني وروماني، وهندي، وصيني) والشعر العربي الجاهلي، وأية مقارنة بين الشعر العالمي في مرحلة ازدهار الحضارة الإسلامية (شيرازي، ورومي وعمر الخيام) والشعر العربي المجايل سيكشف عن الفارق بين المسعى العالمي إلى القصيدة المفكرة ومسعى القصيدة العربية إلى المهارة، والنزعة البلاغية والعناية بالشكل. وسيكشف عن استحالة تأثرها بإضاءة الطرف العالمي، حتى لو اطلعت عليه. في «ملحمة جلجامش»، للشاعر السومري، نقع على أول قصيدة مفكرة، تمنح زبدة أفكارها الكلية إلى قارئها عبر المخيلة، العاطفة والموسيقى. لا تقول ما تريد عبر الفكرة المجردة، لأن عنايتها بالانسان ومصيره لا تسمح لها بذلك. كان «لوكريتيوس»، الذي ولد قبل قرن من ميلاد المسيح، أبيقورياً. وكتب قصيدته الطويلة «في طبيعة الأشياء» (7400 بيت من الشعر) من وحي الفلسفة الأبيقورية: كان يرى الأشياء في الكون ذراتٍ لا حصر لها، تتحركُ عشوائياً عبر الفضاء. تصطدم ببعض، تترابط معاً، تشكل هياكل معقدة، ثم تنفرط، في عملية لا تنتهي من الخلق والتدمير. عبر خوض الطبيعة في تجاربها يولد الانسان ويموت، شأن الأشياء: «عندما تنفصل الكتلة الهامدة عن العقل،/ وتتحرر من مشاعر الحزن والألم،/ لن نشعر بالموت، لأننا لن نكون.» مع لوكريتيوس «في طبيعة الأشياء»، دانتي «الكوميديا الإلهية»، و?وته «فاوست»، ومع شعر أبي العلاء، عمر الخيام، جلال الدين الرومي، ريلكة، ييتسن ريتسوس، أليوت وميووش، يقطع هذا الكتاب شوطاً بالغ العمق مع القصيدة المفكرة، والقلب المفكر. ويبني قاعدة إسمنتية لفهم هذا المدى الذي أغناه أهم شعراء العالم الكبار.

المؤلف
فوزي كريم
الناشر
المتوسط
القسم
SKU
9788899687618
الأبعاد
غير محدد
بلد الطباعة
Italy
المترجم
***
مقاسات الكتاب
***
الغلاف
***
اللغة
1
عدد الصفحات
***
تاريخ النشر
2017
الشحن

تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

الدفع

يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.

Visa Mastercard PayPal Apple Pay Google Pay
متابعة الطلب

ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.

المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.

وسوم: ، ، ،