الوسام العربي للدراسات - وعد — الجزائر
معلومات الكتاب
المؤلف خورخي لويس كويتيصولو
الناشر توبقال
بلد الطباعة Morocco
المترجم ***
مقاسات الكتاب ***
الغلاف ***
ISBN 978-995440905
لغة الكتاب عربي
عدد الصفحات ***
تاريخ النشر ***
Fiction

حصار الحصارات

المؤلف خورخي لويس كويتيصولو

64,960 د.ج

قررت أن أعتزل في حجرتي بالمبنى المخصص لضباط قوة الوساطة الدولية وقوادها،لذا لم يعد يعنيني التبادل العنيف للقصف المدفعي في ضواحي الملعب الأولمبي ،ولا تهاطل القذائف القادمة من التلال الموجودة في الجهة الأخرى من النهر.ما يحدث لي هو أخطر بكثير من تبديد وقتي الثمين في كتابة تقارير أو القيام بمهام روتينية أو دوريات مراقبة.إن حضوري […]

2 متوفر في المخزون

نبذة عن الكتاب

قررت أن أعتزل في حجرتي بالمبنى المخصص لضباط قوة الوساطة الدولية وقوادها،لذا لم يعد يعنيني التبادل العنيف للقصف المدفعي في ضواحي الملعب الأولمبي ،ولا تهاطل القذائف القادمة من التلال الموجودة في الجهة الأخرى من النهر.ما يحدث لي هو أخطر بكثير من تبديد وقتي الثمين في كتابة تقارير أو القيام بمهام روتينية أو دوريات مراقبة.إن حضوري لا يتوفر على سلطة تغيير مجرى الأحداث ،ولا تلطيف مصير هذه المدينة المعذبة التي استنزفت دماؤها. تعللت بحجة تعرضي لنزلة برد حادة،فمكثت ممدودا في سريري،وأنزلت سوا تر النوافذ،وغرقت في عتمة مخصبة ومهدئة .أشعر بحاجة ماسة إلى مراجعة نفسي ، وإدخال بعض الترتيب على انفعالاتي وأفكاري. بيد أن القلق الذي عراني اثر وصول “خ.غ” واختفائه الغامض لا يعادل قطعا ذلك الاضطراب الذي استبد بي بعد قراءة متأنية لمخطوطاته.إن وصفه للمشاهد التي دمرها المحاصرون ،ورسمه القاسي والمنذر بالشؤم للمجتمع الذي يتربص بنا – “سمفونية العالم الجديد” حسب تسميته التي أطلقها بسخرية لا ذعة – وعرضه المفصل لمصرعه في الموقع الذي فاجأه فيه قصد المدفع … كل ذلك كان كافيا كي يبقيني في حالة صدمة ويحول بيني وبين المنام .غير أن ما شكل الضربة القاضية هو سرده الأخير ،”العدو المحترم” ،وما تضمنه من إشارة الشخصية الرئيسية فيه إلى كتابتها “صيغا متخيله للحصار ناسبة إياها إلى كومندان مجهول الاسم في قوة الوساطة الدولية “. فكيف أضم إلى ملف موجه للقيادة العليا للجيش صفحات تضع مجموع تقاريري موضع شك،وتجعل مني ،فوق ذلك، مخلوقا متخيلا،أي كائنا من ورق أو مجرد شخصية يشير اليها بطل حكاية يفترض أن كاتبها قد اختفى.هكذا لم تغص بي صدمة الاكتشاف في بحر اللايقين فقط،وإنما حرمتني من وجودي.