Poetry
60,060 د.ج
كان ابن عمي قد أعطاني ظهره ، وخطا ناحية قبو المقبرة الغربية تغوص قدماه في لحم الميتين ، الذي أصبح بمرور السنين بنيا تذروه الريح. على عتبة الدار ، تحت السراج المطفأ المعلق في العقد المتآكل ،تجلس عمتي “مريم”. عندما أحسنت بي وضعت كفها على جبهتها وتأملتني لحظة ثم قالت:”ها أنت قد جئت”. ولما سألتها […]
كان ابن عمي قد أعطاني ظهره ، وخطا ناحية قبو المقبرة الغربية تغوص قدماه في لحم الميتين ، الذي أصبح بمرور السنين بنيا تذروه الريح. على عتبة الدار ، تحت السراج المطفأ المعلق في العقد المتآكل ،تجلس عمتي “مريم”. عندما أحسنت بي وضعت كفها على جبهتها وتأملتني لحظة ثم قالت:”ها أنت قد جئت”. ولما سألتها عن أخي خفقت عيناها الكليلتان وقالت بدون أن تنظر ناحيتي :”كلهم هناك” وأشارت بيدها ناحية المغارب ،ثم أردفت “يبنون المقبرة”.