انت جين تحبّ رفقة المغاربة، على العكس من بولز الذي ينفر منهم بسرعة. وأكثر ما أحبّت في المغاربة حسّ الفكاهة لديهم. وحياتهما التي تشبه حياة الرّحّال، من مدينة إلى مدينة؛ من طنجة إلى فاس، ومن فاس إلى مراكش، ثمّ الرباط، هذه الحياة أكسبتْهما ردود فعل مشتركة إزاء المُدُن. بقيت جين تتحدّث إلى والدة بولز، وهي تراقب درجة صدمتها، فالمغرب يُحدث صدمة لدى الزائر في الوهلة الأولى، خصوصاً إذا كان أميركياً. ثمّ نادت على إحدى الخادمتين بلهجة طنجاوية خالصة، فردّت عليها الخادمة وهي معجبة بلهجة جين التي برعت - حقاً - في اكتسابها. وبولز، عكس جين، كان يشعر براحة أكبر وهو يستعمل المفردات والنطق الفاسيين. وكانت جين تسخر من لسانه الفاسي. استمرّت هذه اللعبة لسنوات عديدة، إلى أن يستسلم بول ويتعلّم استعمال اللسان الطنجاوي. كان التفوّق اللغوي لجين في اللغة العربية نتيجة قضائها فصل خريف بكامله في باريس، تتردّد على مدرسة اللغات الشرقية، وما إن وصلت إلى طنجة أول مرّة كانت تتوفّر على إدراك هام لتكوين الكلمة والنحو العربيين. وزادت على ذلك دعماً وتطويراً لذلك الإدراك الأولي، قرّرت مواصلة دراستها تحت إشراف أستاذ مغربي. وما هي إلا مدّة قصيرة حتّى أصبحت تتحدث العربية بطلاقة
- الناشر
- المتوسط
- ISBN
- 978-8899687489
- SKU
- 9788899687489
- الأبعاد
- غير محدد
- المؤلف
- ***
- بلد الطباعة
- Italy
- المترجم
- ***
- مقاسات الكتاب
- ***
- الغلاف
- ***
- اللغة
- 1
- عدد الصفحات
- ***
- تاريخ النشر
- ***
تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.
يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.
ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.