0 د.ج
ترجم عن : الإيطالية تبدو الفصول الثمانية والعشرين لهذه الرواية، مثل قطع أحجيةٍ معقّدةٍ، لا يمكنُ تجميعُها دون قراءَتها جميعاً، ليجد القارئ نفسه، عدا النهاية المفاجئة، أمام لوحةٍ متكاملةٍ أراد من خلالها يوسف وقّاص أن يُقدّم هذه الحرب بأسلوبٍ مُتجدّد وغير مألوف.«حتَّى السماء السابعة»، كان يصيح، «وبعدها، ستصبحون أحراراً في الاختيار بين الخير والشرِّ». الخير […]
ترجم عن : الإيطالية تبدو الفصول الثمانية والعشرين لهذه الرواية، مثل قطع أحجيةٍ معقّدةٍ، لا يمكنُ تجميعُها دون قراءَتها جميعاً، ليجد القارئ نفسه، عدا النهاية المفاجئة، أمام لوحةٍ متكاملةٍ أراد من خلالها يوسف وقّاص أن يُقدّم هذه الحرب بأسلوبٍ مُتجدّد وغير مألوف.«حتَّى السماء السابعة»، كان يصيح، «وبعدها، ستصبحون أحراراً في الاختيار بين الخير والشرِّ». الخير والشرُّ! لقد مثَّلت لي هاتان الكلمتان دائماً كياناً واحداً غير قابل للتقسيم، وفي الممارسة العملية، مفهومٌ كونيٌّ من الصعب تحديد مدى ما يلتبسه من غموض ووضوح. أمَّا الآن، ها هو الأب شمعون يطلب منَّا أن نرسم حدوداً لهما، ويا حبَّذا باستخدام المساطر والمثلَّثات. أنتَ حقَّاً عبقري، أيُّها الأب شمعون! فجأة، مع وصولنا إلى المستوطنة السماوية الأولى تحديداً، توقَّفت ناديا عن النحيب، لأن البكاء، هناك في الأعلى، لا طائل منه. كانت الكائنات التي تعيش في المستوطنة مصنوعة من مادَّة جليدية، وباستثناء النار، لم تكن هناك قوَّة يمكن أن تستفزَّها أو تثير سخطها. كانت أيضاً لا تعرف شيئاً عن الحبِّ، فعندما تبادلنا أنا وناديا قبلة طويلة، اعتقدوا أننا كائنات من الجيل الثالث، تلك التي انقرضت قبل ملايين السنين بسبب إفراطها العاطفي.»