مكتبة نزار عنابة الجمهورية الجزائرية

ترجم عن : الإيطالية يكتبُ كاتوتسيلا روايةً قويَّةً وناجعَةً، روايةٌ مليئةُ بالظِّلال والأضواء، بالمأساةِ والضَّحك، ولكنها بسيطةٌ مثل كلِّ الأشياء التي تسبر الأعماق.لنكن صريحين من البداية، نحن قومٌ غُزاة في أرض غنيَّة بالثروات والنفائس، غزوْناها سرَّاً لنعمل - هذا ما أخبرتْنا به الراهبة في الروضة، وجرَّاء علاقتها الخاصَّة بالرَّبِّ، فما كان لها أن تُخطِئ. في ذاك اليوم، ولم أكنْ قد تجاوزتُ الرابعة من عمري، صوَّبتْ تلك المرأة الصغيرة المتَّشحة بالسواد إصبعَها نحوي. ليلاً داهمتْني الكوابيس. وفي الصباح، أقسمتُ ما إن فتحتُ عينَيَّ، بأنني لن أكون على شاكلة أَبَوَيَّ، شخصاً منبوذاً، يستولي على عمل الآخرين، ويحتلُّ البيوت، والحدائق، والشوارع، وكل الأشياء الاستثنائية: سأكون دائماً موضع ترحيب، لا، بل مُحتفَى به، إن صحَّ القول. تطلَّب ذلك الكثير من الشجاعة، وتضرَّعتُ إلى الرَّبِّ كلّ ليلة أن يهبَني إيَّاها، وأن يكتسبَ أبواي لهجة قريبة من لهجة أهل الشّمال، لئلَّا يُفتضَح أمرُنا. بعدئذٍ، أي بعد أن سبقتْنا أُمُّنا في درب الحياة - واسمها روزالبا، وقد درج الجميع على مناداتها روزي - ولم تعد تعيش معنا، بل أمستْ في مكان أجمل، حيث ينعم الجميع بالسعادة، طرأ بعض التغيير على كل شيء. بتُّ أسمع صوتها في رأسي يُكلِّمني، وقبل أن أخلدَ للنوم ليلاً، كانت تغنِّي لي ولنينا، رغم أنه أبي مَنْ كان يُحرِّك شَفَتَيْه. نقول: “طابتْ ليلتكَ، يا أبي”، بينما تقول نينا، “تصبح على خير، يا أبي”، وأقول أنا في سرِّي: “تصبحين على خير، يا أُمِّي”، ولم أكن أتقاسم ذلك إلَّا مع نينا، التي أسَرَّتْ لي يوماً بأنها هي، أيضاً، فعلت ذلك من قبل. لكنها توقَّفت، وباتت حين تقول “طاب مساؤكَ، يا أبي”، فهي تعني ذلك تماماً ..

الناشر
المتوسط
القسم
SKU
9788832201307
الأبعاد
غير محدد
بلد الطباعة
Italy
المترجم
***
مقاسات الكتاب
***
الغلاف
***
اللغة
1
عدد الصفحات
***
تاريخ النشر
***
الشحن

تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

الدفع

يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.

Visa Mastercard PayPal Apple Pay Google Pay
متابعة الطلب

ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.

المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.

وسوم: ، ، ، ،