مكتبة نزار عنابة الجمهورية الجزائرية

كل واحد يدرك إلهه على صورته ومثاله، وبحسب ما يوحي به مخياله؛ فالنظرة إلى الإله بحسب الأقوام وثقافتهم ولغاتهم وأنساقهم النفسية والاجتماعية والتاريخية، إذ كل تجمّع إنساني يدرك إلهه على صورته وبحسب لغته، فالعبرانيون مثلاً يشكّلون إلههم من منظور يهودي والمسيحيون من منظور مسيحي، واليونان من زاوية إغريقية والعرب برؤية وثنية أو توحيدية، وكذا الحال مع كل أمّة وكل طائفة وكل مجموعة وكل قبيلة، بل هذا حال كلّ فرد من الناس يتخيّل إلهه ويتوهّمه ويصوّره ويشكّله بحسب صوره واستعاراته وتوهّماته. وإن فكرة تقديس المقدّس لا يمكن فهمها أو تفسيرها أو تعليل بعض جوانبها على الأقلّ إلا من خلال العودة إلى الظروف التاريخية والاقتصادية والنفسية المصاحبة لظهورها، وكذا الأمر بالنسبة إلى الاحتفاء بالآلهة وأسباب نشوئها والغاية من عبادتها في حالة الإفراد وفي صورة الجمع؛ أي من حيث تنوّعها وتعدّدها وتباينها وجنسها وشكلها، ومن حيث المادة التي صُنعت منها ومن حيث الرمزية والوظيفة. وهذا الكتاب غايته الوقوف على صورة الإله كما تكشّف لإنسان ما قبل الإسلام والأفكار التي عبّر بها العرب عن هذا المفهوم، ومن ثمّة عرض تاريخه وإيضاح مدلوله ورمزيته وخصائصه وأبعاده الإنسانية وأنساقه النفسية والأنثروبولوجية، وقد كان للأفكار المعبّرة عن هذا المفهوم أهميتها في حياة المجتمعات القديمة والحديثة على السواء، وفي تاريخ الفكر الديني بمفهومه الحالي.

القسم
SKU
9789953687179
الأبعاد
غير محدد
بلد الطباعة
لبنان
المترجم
***
مقاسات الكتاب
***
الغلاف
***
اللغة
1
عدد الصفحات
***
تاريخ النشر
***
الشحن

تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

الدفع

يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.

Visa Mastercard PayPal Apple Pay Google Pay
متابعة الطلب

ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.

المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.

وسوم: ، ، ،