96,040 د.ج
لقد شكَّلَ الفضاء على الدوام “محايثاً للعالم” تنتظم فيه الكائنات والأشياء والأفعال، معياراً لقياس الوعي والعلائق والتراتبيات الوجودية والإجتماعية والثقافية، ومن ثمَّة تلك التقاطبات الفضائية التي انتبهت إليها الدراسات الأنثروبولوجية في وعي وسلوك الأفراد والجماعات.لذلك، سعينا إلى إعادة الإعتبار لمفهوم الفضاء في الفكر والكتابة، بل وإعادة التفكير في الوضع الإعتباري الذي أضحى يعطيه الخطاب النظري […]
لقد شكَّلَ الفضاء على الدوام “محايثاً للعالم” تنتظم فيه الكائنات والأشياء والأفعال، معياراً لقياس الوعي والعلائق والتراتبيات الوجودية والإجتماعية والثقافية، ومن ثمَّة تلك التقاطبات الفضائية التي انتبهت إليها الدراسات الأنثروبولوجية في وعي وسلوك الأفراد والجماعات.لذلك، سعينا إلى إعادة الإعتبار لمفهوم الفضاء في الفكر والكتابة، بل وإعادة التفكير في الوضع الإعتباري الذي أضحى يعطيه الخطاب النظري والنقدي الغربي لهذا المفهوم إنسجاماً – بطبيعة الحال – مع تراثه النظري وحاجياته الراهنة، فقد اعتبرنا أن تلقي الفضاء يظل مركزياً في “تلقي رمزية إجتماعية” معينة، في سياق إجتماعي ثقافي وتاريخي معين، خصوصاً إذا كانت هذه الرمزية الإجتماعية لا تظل بمنأى عن الحدس والتعبير ذاتهما.