44,940 د.ج
إذا لم أعد إلى البيت هذا المساء، في موعدي بين العشاءين، لا تظني، أيتها السيدة التي أثقلها الحزن، أنني اعتكفت. تعرفين أنني لا أغالب هذا الدين حتى لا يغلبني، وتعرفين أنهم، منذ بعض زمان، يقفلون أبواب المساجد بالأقفال الحديدية الثقيلة، ولم تعد، كما نذكر، ملجأ الغريب وعابري السبيل من ضيوف الله. ذيلت دار توبقال غلاف […]
إذا لم أعد إلى البيت هذا المساء، في موعدي بين العشاءين، لا تظني، أيتها السيدة التي أثقلها الحزن، أنني اعتكفت. تعرفين أنني لا أغالب هذا الدين حتى لا يغلبني، وتعرفين أنهم، منذ بعض زمان، يقفلون أبواب المساجد بالأقفال الحديدية الثقيلة، ولم تعد، كما نذكر، ملجأ الغريب وعابري السبيل من ضيوف الله. ذيلت دار توبقال غلاف المجموعة القصصية التي أصدرتها، لصاحبها الكاتب والصحافي الأستاذ عبد الجبار السحيمي. والتي حملت كعنوان “بخط اليد” وكعنوان فرعي شظايا من ذاكرة الزمن المغربي .الكتاب كما عودتنا توبقال جاء في حلة أنيقة وطبعة نقية وحجم بين الصغير و المتوسط. الكتاب الواقع في 68 صفحة زينت غلافه لوحة للفنان التشكيلي محمد المليحي وجاء متضمنا ل28 نصا افتتحه السميحي بنص إذا عاد المساء ولم أعد… ويختتمه ب حرائق الجسد… وبهاء الروح وما بينها مسافة متعة قصصية كلها إحالات على زمن مغربي عاشه القاص سواء عبر ذاته أو عبر ذوات أخرى. قصص في عمق المعنى وأيضا تفرد الكاتب بأسلوبه الخاص الذي يبقيه بصمة إبداعية متميزة.